شمس الدين محمد الحلي

453

معالم الدين في فقه آل ياسين

الرابع : في حبسه ، كلّ من عليه دين يجب قضاؤه ، فإن عرف له مال ظاهر ألزم التسليم ، فإن امتنع حبسه الحاكم ، أو باع عليه ووفّى عنه ، وإن ثبت فقره إمّا بالبيّنة أو بإقرار الغرماء خلّى سبيله . وإذا ادّعى الإعسار وكذّبه الغريم ، فإن أقام بيّنة عمل بها ، وإلّا فإن عرف له أصل مال حبس حتّى يثبت إعساره ، سواء كان أصل الدعوى مالا أو لا ، وإن لم يعرف له أصل مال فإن كان أصل الدعوى مالا حبس حتّى يثبت الإعسار ، وإلّا قدّم قوله مع اليمين . ولا تقبل « 1 » بيّنة الإعسار إلّا مع المعرفة الباطنة ، وللغريم إحلافه ، ولو شهدت بالتلف قبلت وإن لم تخبره ، « 2 » وليس له إحلافه .

--> ( 1 ) . في « أ » : ولا يثبت . ( 2 ) . أي لم تخبر بالإعسار ، فالعبارة ناظرة إلى ردّ كلام القائل بالإحلاف كالعلّامة في التذكرة وغيره . لاحظ تذكرة الفقهاء : 2 / 59 من الطبعة الحجريّة .